تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

100

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ولكنّه لم يحصل له اطمئنان ، ولكنّه عندما يسمعه حصل عنده شكّ ، ومن ثالث ومن رابع سيحصل له العلم بأنّ ما سمعه من الأوّل يكون تامّاً . إذن قد نوجب الإخبار على الأوّل ولا نوجب القبول مطلقاً على السامع . قوله : وهذه المناقشة إذا تمّت جزئياً فلا تتمّ كلّياً ، أي : أنّ مناقشة الأمر الأوّل بوجوهه الثلاثة تامّة في الوجهين الثاني والثالث دون الأوّل . قوله ( قدّس سرّه ) : وكون مفادها الترقّب ، أي : وكون مفاد ( لعلَّ ) الترقّب - كما قال المحقّق الأصفهاني - صحيح . قوله ( قدّس سرّه ) : بعد تسليم الأوّل ؛ باعتبار أنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في أبحاث الخارج يرى عدم إمكان تصحيح الأمر الأوّل مطلقاً ، أمّا الثاني والثالث فواضح ، وأمّا الأوّل فإشكال المحقّق الأصفهاني وارد ، ولكن بتتميمٍ منه ( قدّس سرّه ) يظهر عدم تماميّته ، فيكون الأمر الأوّل غير تامّ . وهذا يعني عدم وجود دليل على وجوب التحذّر ، فينهدم الاستدلال بالآية الكريمة . لذا عبّر ( بعد تسليم الأوّل ) . قوله ( قدّس سرّه ) : أنّ الآية لم تُسق من حيث الأساس لإفادة وجوب التحذّر ، أي : أساساً الآية ليست بصدد بيان هذه الجهة ، وإنّما بصدد البيان من جهة أخرى . قوله ( قدّس سرّه ) : بإطلاقها ، أي : بإطلاق هذه الآية من هذه الحيثية . قوله ( قدّس سرّه ) : وجوبه ، أي : وجوب التحذّر . قوله ( قدّس سرّه ) : على كلّ حال ، سواء حصل للسامع علم من المنذِر أو لم يحصل له علم منه . قوله ( قدّس سرّه ) : أنّ وجوب الإنذار ثابت على كلّ حال ، فإن قلتَ : ذلك يستلزم وجوب القبول على كلّ حال . قلتُ : لا نقبل الملازمة . قوله ( قدّس سرّه ) : إلّا على من حصل له العلم ، من كلام المنذر .